المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اسئلة مختلفة...


كوكتيل جدحفص
13-07-2007, 03:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله
مشكورين شيخنا الجليل على ما تفضلت به من إجابات وافية للأسئلة التي تقدمت بها سابقة..

السؤال الأول: عندما يعطس المصلي وهو في الصلاة إذا قال الحمد لله هل تبطل صلاته أم لا، وكذلك بالنسبة بعد الإنتهاء من سورة الإخلاص وإذا كان المصلي مأتماً بإمام هل يجوز له أن يكون (كذلك الله ربي) ام فقط يحق للإمام ان يقول ذلك.

السؤال الثاني: هل هناك آداب للعقيقة يقرأ فيها دعاء للطفل لكي لا ينحرف؟

الشيخ كاظم الحواج
14-07-2007, 04:54 PM
الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، محمد وأله الطيبين الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
وبعد : -

جواب السؤال الأول : قول المصلي إذا عطس الحمد لله لا يبطل الصلاة ، بل ورد إستحباب ذلك في الروايات ويمكن تفريع المسئلة بأن يقال تارة يعطس المصلي وتارة يعطس غيره فما هو الحكم في الصورتين .
والجواب : قال في الحدائق ((ويستفاد من الأخبار استحباب قول (( الحمد لله والصلاة على النبي وآله )) ( صلوات الله عليهم ) للعاطس والسامع )) إنتى كلامه قدس سره .

أقول : ذكر الفقهاء أيضا إستحباب تسميت العاطس وهو قول السامع للعاطس (( يرحمك الله )) لكن في الحدائق قال : ((ويفهم من بعض الأخبار توقف استحباب التسميت على حمد الله سبحانه بل الصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) من العاطس فلو لم يفعل لم يستحب تسميته )) ثمّ قال : (( وهل يجب على العاطس الرد ؟ الأظهر ذلك )) . ثمّ ذكر بعض الروايات الدّالة على ذلك وقال : -

((والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه المشايخ الثلاثة عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له أسمع العطسة وأنا في الصلاة فأحمد الله تعالى وأصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال نعم " وزاد في الكافي " وإذا عطس أخوك وأنت في الصلاة فقل الحمد لله " .

وما رواه في الكافي عن جراح المدائني قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) للمسلم على أخيه من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه ويعوده إذا مرض وينصح له إذا غاب ويسمته إذا عطس - يقول الحمد لله رب العالمين لا شريك له ويقول له يرحمك الله ، فيجيبه يقول له يهديكم الله ويصلح بالكم - ويجيبه إذا دعاه ويشيمه إذا مات " .

وعن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا عطس الرجل فسمتوه ولو من وراء جزيرة " وفي رواية أخرى " ولو من وراء البحر " .

وعن إسحاق بن يزيد ومعمر بن أبي زياد وابن رئاب قالوا : " كنا جلوسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا عطس رجل فما رد عليه أحد من القوم شيئا حتى ابتدأ هو فقال سبحان الله ألا سمتم ؟ من حق المسلم على المسلم أن يعوده إذا اشتكى وأن يجيبه إذا دعاه وأن يشهده إذا مات وأن يسمته إذا عطس " .

وعن داود بن الحصين قال : " كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأحصيت في البيت أربعة عشر رجلا فعطس أبو عبد الله ( عليه السلام ) فما تكلم أحد من القوم فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ألا تسمتون ؟ من حق المؤمن على المؤمن إذا مرض أن يعوده وإذا مات أن يشهد جنازته وإذا عطس أن يسمته - أو قال أن يشمته - وإذا دعاه أن يجيبه " . والظاهر أن مستند الأصحاب في ما ذهبوا إليه من استحباب تسميت المصلي لغيره هو عموم هذه الأخبار فإنها شاملة للمصلي وغيره )) إنتهى كلامه قدّس سره . (الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج 9 - ص 91 – 92 ) .

جواب السؤال الثاني : وهو قول (( كذلك الله ربي )) بعد الإنتهاء من سورة الإخلاص ، وقول ذلك تارة يكون من المنفرد ، وتارة من الإمام ، وتارة من المأموم ، والذي وجدته في المسئلة بالنسبة للثلاثة ما ذكره الشيخ محمد أمين زين الدين في كلمة التقوى حيث قال :

((ويستحب للمصلي إذا فرغ من سورة التوحيد أن يقول : كذلك الله ربي ، مرة ، أو مرتين ، أو ثلاثا . أو يقول كذلك الله ربنا ثلاثا ، سواء كان إماما أم منفردا ، ولم يرد استحباب ذلك في المأموم إذا فرغ الإمام من قراءة السورة )) إنتهى كلامه قدس سره ( كلمة التقوى - الشيخ محمد أمين زين الدين - ج 1 - ص 425 ) .

جواب السؤال الثالث : نعم وردت هناك روايات تدل على إستحباب الدعاء عند ذبح العقيقة وقد ذكر جملة منها في يالحدائق حيث قال :

((: فيما يستحب أن يقال وقت الذبح ، فروى في الكافي عن الكرخي عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : تقول على العقيقة إذا عققت : بسم الله وبالله اللهم عقيقة عن فلان لحمها بلحمه ودمها بدمه وعظمها بعضمه ، اللهم اجعله وقاء لآل محمد صلى الله عليه وعليهم " .

وعن يونس عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السلام " قال : إذا ذبحت فقل : بسم الله وبالله والحمد لله والله أكبر إيمانا بالله وثناء على رسول الله صلى الله عليه وآله والعصمة لأمره والشكر لرزقه والمعرفة بفضله علينا أهل البيت ، فإن كان ذكرا فقل : اللهم إنك وهبت لنا ذكرا وأنت أعلم بما وهبت ، ومنك ما أعطيت وكل ما صنعنا ، فتقبله على سنتك وسنة نبيك ورسولك صلى الله عليه وآله واخسأ عنا الشيطان الرجيم ، لك سفكت الدماء لا شريك لك والحمد لله رب العالمين " قوله " بفضله علينا أهل البيت " المراد به أهل بيت نفسه كما نبه عليه بعض المحدثين .

وعن سهل عن بعض أصحابه رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : نقول على العقيقة " وذكر مثله وزاد فيه " اللهم لحمها بلحمه ودمها بدمه وعظمها بعظمه وشعرها بشعره وجلدها بجلده ، اللهم اجعله وقاء لفلان بن فلان " .

وروى في الكافي والفقيه عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا أردت أن تذبح العقيقة قلت : يا قوم إني برئ مما تشركون ، إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم منك ولك بسم الله وبالله والله أكبر اللهم صل على محمد وآل محمد ، تقبل من فلان بن فلان ، وتسمي المولود باسمه ثم تذبح " .

وروى في الكافي بسنده عن محمد بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : يقال عند العقيقة : اللهم منك ولك ما وهبت وأنت أعطيت ، اللهم فتقبل منا على سنة نبيك صلى الله عليه وآله ، ونستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، وتسمي وتذبح ، وتقول : لك سفكت الدماء لا شريك لك والحمد لله رب العالمين ، اللهم اخسأ الشيطان الرجيم " .

وروى في الكافي عن الكاهلي في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام " قال في العقيقة : إذا ذبحت تقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، اللهم منك ولك ، اللهم هذا عن فلان بن فلان " .

وقال الرضا عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي " فإن أردت ذبحه فقل : بسم الله وبالله منك وبك ولك وإليك عقيقة فلان بن فلان على ملتك ودينك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وآله ، باسم الله وبالله والحمد لله والله أكبر إيمانا بالله وثناء على رسول الله ، والعصمة بأمره والشكر لرزقه والمعرفة لفضله علينا أهل البيت ، فإن كان ذكرا فقل : اللهم أنت وهبت لنا ذكرا وأنت أعلم بما وهبت ومنك ما أعطيت ولك ما صنعنا ، فتقبله منا على سنتك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله فاحتبس عنا الشيطان الرجيم ، ولك سفكت الدماء ولوجهك القربات لا شريك له " . )) إنتهى كلامه (الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج 25 - ص 69 – 71 ) والله العالم .